فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 506

بسط هذا المنهج من الأحكام رأيت أن أذكر مع ذلك ناسخ القرآن ومنسوخه , لتكمل به الفائدة , وتتم به للمتفقّه العائدة" [1] ."

منهج ابن الفرس في التفسير:

اهتم ابن الفرس في بيانه لآيات الأحكام بالمصادر الأساسية في تفسير القرآن الكريم , ولذلك اعتمد كثيرًا على ما يلي:

1 -تفسيره للقرآن بالقرآن:

تفسير القرآن بالقرآن أصح طرق التفسير وأشرفها؛ فالله - عز وجل - هو المبيِّن الأول لكتابه الكريم , والنبي ع قد فسَّر بعض الآيات بآيات أخرى إشارة منه ع إلى أهمية هذا العلم، ونُقل عن الصحابة والتابعين وأتباعهم من ذلك الشيء الكثير , وقد سار ابن الفرس على نهج من سبقه من المفسرين فاعتنى بهذا النوع من التفسير وقدَّمه على غيره في بيانه للآيات وإيضاحه لغريب القرآن , ويدل على ذلك قوله:"القرآن كله كسورة واحدة في ردِّ بعضه إلى بعض , وتفسير بعضه ببعض" [2] .

مثال ذلك:

ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا} [3] قال:"هذه الآية فسرت المجمل"

(1) ينظر: المرجع السابق (1/ 35) .

(2) ينظر: المرجع السابق (3/ 582) .

(3) سورة غافر , الآية: 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت