5 -تفسيره للقرآن بلغة العرب:
نظرًا لأهمية اللغة العربية واعتبارها من أهم مصادر التفسير فإن ابن الفرس قد أولاها اهتمامه , ورجع إليها في بيان غريب القرآن الكريم , وذلك إذا لم يجد له تفسيرًا في المصادر السابقة. ولكن يلاحظ أن حظّ تفسيره من اللغة معتدل , فهو لا يفصِّل أو يبالغ في تناوله للمسائل النحوية واللغوية؛ بل يتناولها بقدر ما يؤدي الغرض ويبيِّن المعنى للآيات.
مثال ذلك:
ما جاء عند قوله تعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [1] , حيث قال:"الغسل عند أهل اللغة أن يمر الإنسان الماء على الشيء المغسول مع إمرار شيء منه معه كاليد ونحوها" [2] .
ومن استشهاد ابن الفرس بالشعر في بيان معاني القرآن , ما ذكره عند بيانه لمعنى ... (التيمم) في قوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [3] , حيث قال:"التيمم في اللغة: القصد , ولذلك قال الشاعر:"
(1) سورة المائدة , الآية: 6.
(2) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (2/ 363) .
(3) سورة النساء , الآية: 43.