تَيَمَّمَتِ الْعَيْنَ الَّتِي عِنْدَ ضَارِجٍ [1] [2] .
6 -اهتمامه بعلوم القرآن:
تعرض ابن الفرس خلال تفسيره لمباحث علوم القرآن , وهي المباحث المتعلقة بكتاب الله - عز وجل - من حيث مكيه ومدنيه , وأسباب نزوله , وناسخه ومنسوخه , وعامه وخاصه إلى غير ذلك من المباحث.
وقد تفاوتت درجة اهتمام ابن الفرس بتلك العلوم بين التناول الموجز والوقوف الطويل.
وإليك بعض المباحث التي تعرض لها ابن الفرس في تفسيره:
-المكي والمدني:
تميز تفسير ابن الفرس ببيان المكي والمدني , فهو يذكر في بداية كل سورة مكان نزولها , والأقوال في ذلك , وقد يختار ما يراه صحيحًا.
مثال ذلك:
(1) ضَارِج: بكسر الراء بعده جيم , ماء لبني عبس، قال الطوسي: هو موضع باليمن.
ينظر: معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع , لعبد الله بن عبد العزيز البكري , تحقيق: مصطفى السقا , عالم الكتب - بيروت , الطبعة الثالثة 1403 هـ , (3/ 852) , والروض المعطار ص 375.
(2) البيت لامرئ القيس , ولم أجده في ديوانه.
ينظر: جمهرة أشعار العرب، لأبي زيد القرشي، تحقيق: عمر فاروق الطباع , دار الأرقم - بيروت، ص 32 , ... والشعر والشعراء , لعبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري , تحقيق: أحمد شاكر , دار المعارف - مصر , الطبعة الثانية 1386 هـ , (1/ 105) .
وعجز البيت هو: يَفِيءُ عَلَيْهَا الظِّلُّ عَرْمَضُهَا طَامِي.
العَرْمَضُ: الطُّحْلُبُ. طَامي: طَمَا الماءُ يَطْمُو طُمُوًّا ويَطْمِي طُمِيًّا ارْتَفَعَ وعَلا ومَلأَ النهر فهو طامٍ , وطَمَى النَّبْتُ طالَ وعَلا. ينظر: لسان العرب (7/ 187) , مادة (عرمض) , (15/ 15) , مادة (طما) .