فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 506

فيعرف المنسوخ منه من المحكم , فإذا عرف ذلك أخذ في استنباط الأحكام منه" [1] ."

فما نرى آية في تفسيره ورد فيها نسخ إلا ونبه إليها , وناقش ما قيل حولها من نسخ أو إحكام , وغالبًا ما يرجح ما يظهر له صوابه.

مثال ذلك:

ما ذكره عند قوله تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [2] , قال:"قال بعضهم نسخها قوله تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ} [3] والصحيح أنه لا نسخ في ذلك , وأن قوله تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ} نزلت في أهل الحرب , وأن قوله تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ} نزلت في أهل الذمة و الأسارى" [4] .

-العام والخاص:

لمعرفة العام والخاص أثرٌ في استنباط الأحكام من الآيات , ومعرفة مدلولها , لذا اهتم ابن الفرس ببيان العام والخاص في كثير من المواضع.

مثال ذلك:

(1) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (1/ 33) .

(2) سورة المجادلة , الآية: 22.

(3) سورة الممتحنة , الآية: 8.

(4) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (3/ 537) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت