فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 506

عند قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [1] , قال:"عامة في جميع المطلقات لكنه قد خص منها المطلقات قبل الدخول والحوامل والآيسة ... والصغيرة بآيات أخر ... , فأما تخصيص المطلقات قبل الدخول فبقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ} تَعْتَدُّونَهَا [2] , وأما الحوامل فبقوله تعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [3] , وأما الآيسة والصغيرة فبقوله تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ (( (( (( (( (( (( (إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} [4] " [5] .

7 -عنايته بالمسائل الفقهية:

لما كان موضوع الكتاب في أحكام القرآن لم يكن غريبًا أن يصطبغ بالصبغة الفقهية والتي كانت هي السِّمة البارزة في جُلِّ مسائله , والمؤلف: عند عرضه لهذه المسائل كان منهجه على النحو التالي:

1 -يذكر ابن الفرس قول الجمهور في غالب المسائل مع ذكر قول المخالف , وكثيرًا ... ما يرجح قول الجمهور , من ذلك ما ذكره عند قوله تعالى: {وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ} [6] , حيث قال:"قاس بعض المفسرين على هذه الآية أحكام ... اللقيط , وقد اختلف فيه: فقال قوم:"

(1) سورة البقرة , الآية: 228.

(2) سورة الأحزاب , الآية: 49.

(3) سورة الطلاق , الآية: 4.

(4) سورة الطلاق , الآية: 4.

(5) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (1/ 321) .

(6) سورة يوسف , الآية: 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت