والأظهر منهما أنه لا يلزم على ظاهر الآية؛ لأنها إنما جاءت في النساء , وإلحاق الرجل بها بعيد , وهذا إذا سمى الظهر , فإن لم يسم الظهر فهو طلاق على وجه ... التحريم [1] " [2] ."
ومثال ما أشار فيه إلى وجود خلاف في مذهبه دون ذكر لتفاصيله , ما أورده عند قوله تعالى: {وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ} [3] , حيث ... قال:"وكذلك اختلفوا إذا لم يميز الشاهد في العقد إلا خطه هل تجوز شهادته أم لا؟ وكذلك اختلفوا إذا عرف الشهادة ولم يذكر مما في العقد شيئًا هل تجوز شهادته أم لا؟ والخلاف فيه في المذهب. ويمكن أن يحتج على المنع من الشهادة في ذلك كله بالآية المذكورة" [4] .
4 -اكتفاؤه: في بعض المسائل بذكر القول المشهور في المذهب المالكي فقط , كما جاء في سورة الأحزاب عند تفسيره لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [5] , حيث قال:"والمشهور في المذهب وعليه طائفة كثيرة من أهل العلم أن طلاق المعينة قبل النكاح"
(1) تنظر أقوال أصحاب الإمام مالك في هذه المسألة في البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل في مسائل المسْتَخرَجَة , لأبي الوليد ابن رشد القُرْطُبِيّ , تحقيق: د. محمد حجي وغيره , دار الغرب الإسلامي - بيروت , الطبعة الأولى 1404 هـ , (5/ 198) .
(2) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (3/ 525) .
(3) سورة يوسف , الآية: 81.
(4) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (3/ 225) .
(5) سورة الأحزاب , الآية: 49.