والثاني: قول ابن قتيبة أنه لا تقديم في الآية ولا تأخير [1] , ولكن المعني بقوله تعالى: {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} [2] أنه العودة في الإسلام إلى نفس القول بالظهار الذي كانوا يظاهرون به في الجاهلية ويعدونه طلاقًا" [3] ."
6 -تأويل مُشْكِل القرآن لابن قتيبة أيضًا:
لم تقتصر إفادة المؤلف على كتاب ابن قتيبة السابق , بل نقل من كتابه (تأويل مُشْكِل القرآن) ونص على ذلك عند تفسيره لقوله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ (( (( ... أَحَدًا} [4] , حيث ذكر قول ابن قتيبة في المراد بالمساجد في الآية , فقال:"قال ابن قتيبة في الْمُشْكِلِ: يريد بالمساجد السجود مصدرًا مجموعًا" [5] .
7 -أحكام القرآن [6] لإسماعيل القاضي [7] :
(1) ينظر: تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ص 392 , شرح ومراجعة: إبراهيم محمد رمضان , مكتبة الهلال - بيروت، الطبعة الأولى 1411 هـ.
(2) سورة المجادلة , آية: 3.
(3) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (3/ 527) .
(4) سورة الجن , آية: 18.
(5) ينظر: تأويل مُشْكِل القرآن لابن قتيبة ص 432 , شرحه ونشره: السيد أحمد صقر , المكتبة العلمية , وأحكام القرآن لابن الفرس (3/ 598) .
(6) يوجد من هذا الكتاب قطعة صغيرة ملفقة من عدد من النسخ , أصلها في مكتبة رقادة بتونس , وفيها خرم ومحو.
ينظر: تاريخ التراث العربي (1 - المجلد الثالث - ص 163) .
وقد اختصر هذا الكتاب القشيري في كتاب سمَّاه (أحكام القرآن) , وتوجد نسخة منه في مكتبة (بايازد) في تركيا برقم (1886) , وقد قام بتحقيقه الباحثان: ناصر الدوسري , وناصر الماجد , من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (قسم القرآن وعلومه) في رسالتي دكتوراه , نوقشتا عام 1426 هـ.
(7) إسماعيل القاضي هو: إسماعيل بن إسحاق بن حماد الأَزْدِيّ , مولى آل جرير بن حازم , أصله من البصرة , قاضي بغداد , كان إمامًا علامة في سائر الفنون والمعارف , وبه تفقه أهل العراق من المالكية , وانتشر المذهب هناك على يديه , من مصنفاته: أحكام القرآن , والقراءات , والمبسوط في الفقه. توفي سنة 282 هـ.
ينظر: الدِّيباج المذهَّب ص 92 , وطبقات المفسرين للداودي (1/ 105) , وشجرة النور الزكية (1/ 139) .