فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 506

على جواز محاجة الكفار والمبطلين وإقامة الحجة عليهم وإظهار الباطل من قولهم ومذهبهم ووجوب الحجج على من خالف دين الله" [1] ."

14 -أحكام القرآن للكِيا الهرَّاسي:

اعتمد عليه ابن الفرس في كثير من الاستنباطات الفقهية، فهو من المصادر الهامة التي أفاد منها , لا سيَّما وقد أبدى إعجابه بهذا الكتاب في مقدمة تفسيره حيث قال:"وأَجَلُّ من اشتغل بذلك أبو الحسن كِياه: فإنه سلك في ذلك الغرض المراد، لكنه ألَّم به إلمام الطير يَحْسُو [2] الثِّمَاد [3] " [4] .

ومن نقوله عنه ما ذكره عند حديثه عن القِبْلة , حيث قال:"قال أبو الحسن: قوله تعالى: {فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [5] خطاب لمن كان معاينًا للكعبة ولمن كان غائبًا عنها. والمراد ممن كان حاضرها إصابة عينها، ومن غاب عنها فلا يمكنه إصابة عينها. فلا يكلف ما لا يطيق، وإنما سبيله الاجتهاد فهو دليل على استعمال الأدلة، وهو سبيل القياس في الحوادث أيضًا" [6] .

15 -المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية:

(1) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (3/ 319) .

(2) يَحْسُو: الحاء والسين والحرف المعتدل أصلٌ واحد ثم يشتق منه , وهو حَسْو الشيء المائع , كالماء واللبن ... وغيرهما , والحسو للطائر يقال: حَسَا الطائر الماء حَسْوًا , ولا تقل: شرب. تقدمت ص 48 من البحث.

(3) الثِّمَاد: وهو القليل من الشيء , فالثَّمْدُ الماء القليل الذي لا مادة له. تقدمت ص 48 من البحث.

(4) أحكام القرآن لابن الفرس (1/ 34) .

(5) سورة البقرة , الآية: 144.

(6) ينظر: أحكام القرآن للكيا الهراسي (1/ 21) , دار الكتبة العلمية - بيروت , الطبعة الأولى 1403 هـ , وأحكام القرآن لابن الفرس (1/ 119) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت