المقصود به:"أن يذكر المفسِّر من المعنى الذي يحتمله اللفظ جزءًا منه، ليدل به على باقي المعنى" [1] .
مثاله: قوله تعالى: (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ) البقرة:269).
فقد ورد عن السلف في معنى الحكمة أقوال:
-الفقه في القرآن. عن قتادة.
-الإصابة في القول والفعل. عن مجاهد.
-العلم بالدين. عن ابن زيد.
-الفهم. عن إبراهيم النخعي.
-النبوة. عن السدي.
قال الطبري:"وقد بيَّنَّا فيما مضى معنى الحكمة وأنها الإصابة، فإذا كان ذلك كذلك كانت جميع الأقوال التي قالها القائلون داخلةً فيما قلنا من ذلك، لأن الإصابة في الأمور إنما تكون عن فهم بها وعلم ومعرفة، وإذا كان ذلك كذلك كان المصيب في أموره فَهِمًا خاشيًا لله، فقيهًا عالمًا، وكانت النبوة من أقسامه لأن الأنبياء مُسَدَّدُون مُفَهَّمُون، وموفقون لإصابة الصواب في بعض الأمور، والنبوة بعض معاني الحكمة". [2]
وقال ابن عطية -بعد ذكره لهذه الأقوال وغيرها-:"وكل ما ذُكِرَ فهو جزء من الحكمة التي هي الجنس" [3] .
2 -ومنه تفسير من فسر قوله تعالى (گ گ گ گ كُنْتُ) (مريم:31) .
(1) فصول في أصول التفسير، (ص: 83) .
(2) تفسير الطبري، تحقيق: محمود شاكر (5/ 579) .
(3) المحرر الوجيز (2/ 79) .