فتفسير اللفظ شيءٌ، وبيانُ المراد شيءٌ آخر؛ فتفسير اللفظ: هو بيانُ معناه من جهة اللغة على العموم، والمراد من اللفظ: هو تبيينُ معناه داخل السياق الذي جاء فيه.
وعلى هذا سار العلماء في التفسير على اللفظ والتفسير على المعنى، وأنه لا تعارض بينهما.
أنواع التفسير بالمعنى:
لمّا كثر التفسير بالمعنى في تفسير السلف، وكان هو الغالب على تفسيرهم تنوعت أساليبهم في بيانه، فتارة يفسرون اللفظ بلازم معناه، وتارةً يُفسِّرونه بجزء معناه، وتارةً يُفسِّرونه بذكر مثال أو أكثر من الأمثلة الداخلة تحته.
يقول ابن القيم:".. وهكذا غالب المفسِّرين يذكرون لازم المعنى المقصود تارةً، وفردًا من أفراده تارةً، ومثالا من أمثلته" [1] .
ويقول الزركشي:"فإن بعضهم -يعني المفسرين- يُخبِرُ عن الشيء بلازمه ونظيره، والآخر بمقصوده وثمرته" [2] وعلى هذا فالتفسير على المعنى يتنوع إلى ثلاثة أنواع:
1 -التفسير بجزء المعنى.
2 -التفسير بالمثال.
3 -التفسير باللازم.
وإذا تأملت الأمثلة التي سأذكرها، سيتبيَّنُ لك-إن شاء الله- أن المفسر في هذه الأنواع يحرص على بيان المعنى، وإن لم يعتنِ بتحرير مدلول اللفظ في لغة العرب. وإليك بيانها بالتفصيل.
1/ التفسير بجزء المعنى.
(1) بدائع التفسير (4/ 350) .
(2) البرهان (2/ 160) .