لا على سبيل تخصيصه أو حصره فيما مثَّل به، وإنما من أجل توضيحه وتقريب معناه، إذ"التعريف بالمثال أسهل من التعريف بالحد المُطابق" [1] .
وقد نص جمعٌ من العلماء على التفسير بالمثال، كالراغب الأصفهاني [2] ،وابن عطية [3] ،وابن تيمية [4] ،وابن جزي [5] ،وابن القيم [6] ، والشاطبي [7] والزركشي [8] .
قال الراغب الأصفهاني:"المُفسِّرُ إذا فَسَّر العام بالخاص فقصده أن يُبيِّن تخصيصهُ بالذكر، ويذكرَ مثاله، لا أنه يريد أنه هو هو لا غير" [9] .
يقول ابن تيمية:"وهذان الصنفان اللذان ذكرناهما في تنوع التفسير: تارة لتنوع الأسماء والصفات، وتارة لذكر بعض أنواع المسمى وأقسامه كالتمثيلات، هما الغالب على تفسير سلف الأمة الذي يُظن أنه مختلف" [10] .
وذكر ابن جزي النوع الثاني من أنواع الاختلاف فقال"الثاني: اختلاف التمثيل لكثرة الأمثلة الداخلة تحت معنى واحد، وليس مثال منها على خصوصه هو المراد، وإنما المراد المعنى العام التي تندرج تلك الأمثلة تحت عمومه" [11]
(1) مقدمة في أصول التفسير (ص 44) .
(2) ينظر: مقدمة جامع التفاسير (ص 155،61) .
(3) ينظر: المحرر الوجيز (1/ 398،312،85) وغيرها.
(4) ينظر: مقدمة في أصول التفسير (ص 43 - 49) .
(5) ينظر: التسهيل لعلوم التنزيل (ص:7) .
(6) ينظر: بدائع التفسير (4/ 350) .
(7) ينظر: الاعتصام (1/ 56 - 55) .
(8) ينظر: البرهان (2/ 160) .
(9) مقدمة جامع التفاسير (ص 61) .
(10) مقدمة في أصول التفسير (ص 49) .
(11) التسهيل لعلوم التنزيل (ص:7) .