فهرس الكتاب
-ومن ذلك أيضًا: ما ورد عن السلف في معنى الطاغوت: في قوله تعالى (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ ? ? ? يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ ? فَقَدِ ? بِالْعُرْوَةِ ? لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(256 ) ) (البقرة:265)
قال ابن عطية:"واختلف المفسرون في معنى الطاغوت: فقال عمر بن الخطاب ومجاهد والشعبي، والضحاك، وقتادة، والسدي الطاغوت: الشيطان، وقال ابن سيرين [1] وأبو العالية الطاغوت: الساحر، وقال سعيد بن جبير وجابر بن عبد الله وابن جُريج: الطاغوت: الكاهن. قال أبو محمد: وبَيِّنٌ أن هذه أمثلة في الطاغوت لأن كل واحد منها له طُغيانٌ، والشيطان أصل ذلك كله" [2]
-و في قوله تعالى: (وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) (الذاريات:19)
ورد عن السلف أقوال في المحروم، منها:
الأول: الذي ليس له في الإسلام سهم. وهو قول ابن عباس.
الثاني: الذي أصيبت ثمرته. قاله ابن زيد.
الثالث: الذي ماتت ماشيته. قاله ابن زيد.
الرابع: الذي لا ينمى له مال. وهو قول مجاهد، وعطاء [3] .
والمعنى الجامع لهذه الأقوال: أنه الذي لا مال له لحرمان أصابه، [4]
(1) محمد بن سيرين الأنصاري أبو بكر، مولى أنس بن مالك، روى عنه وعن خذيفة والحسن بن علي، كان محمد بن سيرين من أورع أهل البصرة وكان فقيها فاضلا حافظا متقنا يعبر الرؤيا رأى ثلاثين من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - مات في شوال سنة عشر ومئة. ينظر: وسير أعلام النبلاء (4/ 606) ،تهذيب الكمال (25/ 344 - 354) .
(2) ينظر: المحرر الوجيز (2/ 32) .
(3) ينظر تفسير الطبري (21/ 511 - 517) .
(4) ينظر: المحرر الوجيز (8/ 69) .