فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 589

4 -النذور في المعاصي. عن أبي مجلز [1] [2] .

قال الطبري:"وهذه الأقوال قريب معنى بعضها من بعض؛ لأن لكل قائل منهم قولًا في ذلك فإنه أشار إلى نهي اتباع الشيطان في آثاره وأعماله" [3] .

وإذا أمعنت النظر في هذه الأقوال تجد أن بينها اختلافًا، ونوع هذا الاختلاف من باب التعبير عن المعنى بألفاظ متقاربة.

-ومنه أيضًا قوله تعالى: (ثُمَّ ک ک ک ک گ گ گ گ قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ(48 ) ) (يوسف:48) .

قال الطبري:"إلا قليلا مما تحصنون"يقول: إلا يسيرا مما تحرزونه.

والإحصان: التَّصِْيير في الحصن، وإنما المراد منه الإحراز"،ثم أورد أقوال السلف:"

-عن قتادة: ما تدخرون.

-ابن عباس: تخزنون، وفي رواية أخرى: تُحرزون.

-السدي: ترفعون.

ثم قال_معقبًا-"وهذه الأقوال في قوله:"تحصنون"، وإن اختلفت ألفاظ قائليها فيه، فإن معانيها متقاربة، وأصل الكلمة وتأويلها على ما بيَّنتُ" [4] .

(1) لاحق بن حميد بن سعيد السدوسي البصري أبومِجْلَز. من ثقات التابعين، قدم خراسان مع قتيبة بن مسلم، روى عن أبي موسى الأشعري والحسن بن علي، وروى عنه قتادة وعاصم الأحول، توفي سنة (106 هـ) وقيل بعدها. ينظر: تهذيب الكمال (31/ 176) ،وميزان الاعتدال (7/ 152) .

(2) تنظر هذه الأقوال في: تفسير الطبري تحقيق: محمود شاكر (3/ 301 - 302) .

(3) تفسير الطبري تحقيق: محمود شاكر (3/ 302) .

(4) تفسير الطبري (16/ 127 - 128) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت