فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 589

-وقوله تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا چ چ چ) (ق:38) ، فقد ورد في تفسير لفظ"لغوب"أقوال متقاربة وهي:

1 -لغوب: إزحاف؛ أي: إعياء، عن ابن عباس.

2 -لغوب: نصب، عن ابن عباس من طريق عطية العوفي، وعن مجاهد.

3 -لغوب: عناءٌ، عن ابن زيد [1] .

وهذه التفسيرات- مع اختلافها في العبارة- متقاربة المعنى، وهي ترجع إلى معنى واحد، وهو التعب.

وإذا تأملت الأمثلة السابقة تجد أن المعنى الذي يقصده المفسرون واحد، لكن تختلف عباراتهم في التعبير عنه وبيانه، لأن عملية التفسير إنما هي من باب تقريب المعنى لا تحقيقه.

النوع الخامس:

تعدد أوصاف المسمى الواحد.

والمقصود به: أن يكون المعنى المراد تفسيره متعدد الأوصاف، فتختلف عبارات المفسرين باختلاف هذه الأوصاف، فهي متفقة من حيث دلالتها

(1) ينظر: تفسير الطبري (21/ 465 - 467) .

ومن الأمثلة في ذلك أيضا: قوله تعالى: (مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ) آل عمران:113،وقوله تعالى: (مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ) آل عمران:113، وقوله تعالى: (وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ .... ) المائدة:2،وقوله تعالى: (وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ) الأنفال:58، وقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ) هود:23،وقوله تعالى: ( ... وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ .... ) يوسف:88،وقوله تعالى: ( لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ) يوسف:94، قوله تعالى: (فَإِنَّ لِلَّذِينَ ک ک ک ک گ گ گ) الذاريات:59، وقوله تعالى: (وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ) الانشقاق:18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت