فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 589

أولًا: المتواطئ:

الألفاظ المتواطئة:"هي الألفاظ الدالة على الأعيان المتغايرة بالعدد، المتفقة في المعنى الذي وضع اللفظ له، كدلالة لفظ الإنسان على زيد وعمرو وبكر" [1]

أنواع المتواطئ:

الأول: الوصف المحتمل لأكثر من موصوف:

وهو الوصف الذي لم يحدد موصوفه في الآية، فيحمل كل مفسر هذا الوصف على ما يحتمله من الموصوفات.

ومن أمثلته:

-قوله تعالى (فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا پ) (الصافات:2) .

وفي الزاجرات قولان:

أحدهما: إنها الملائكة التي تزجُر السَّحاب، قاله ابن عباس.

والثاني: إنها زواجر القرآن وكلُّ ما ينهى ويزجُر عن القبيح، قاله قتادة [2] .

وهذان المعنيان مختلفان ومع هذا فالآية تحتملهما جميعًا، لأن الاختلاف بينهما من باب التنوع

فالزاجرات تشمل الملائكة و زواجر القرآن، لأن كليهما متصف بالزجر.

-وكذلك ما ورد في تفسير النازعات من قوله تعالى (وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا(1 ) ) (1) .

فقد ورد فيها أقوال وهي:

1 -إنها الملائكة التي تجذب روح الكافر من أقاصي بدنه، ورد ذلك عن ابن مسعود، وابن عباس، ومسروق، وسعيد بن جبير.

2 -الموت ينزع النفوس، وهو قول مجاهد.

(1) البحر المحيط، للزركشي (1/ 436) .و ينظر: التعريفات، للجرجاني (ص:274) ،وكشاف اصطلاحات الفنون، للتهانوي (4: 159) .

(2) ينظر تفسير الطبري (19/ 493 - 494) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت