أولًا: المتواطئ:
الألفاظ المتواطئة:"هي الألفاظ الدالة على الأعيان المتغايرة بالعدد، المتفقة في المعنى الذي وضع اللفظ له، كدلالة لفظ الإنسان على زيد وعمرو وبكر" [1]
أنواع المتواطئ:
الأول: الوصف المحتمل لأكثر من موصوف:
وهو الوصف الذي لم يحدد موصوفه في الآية، فيحمل كل مفسر هذا الوصف على ما يحتمله من الموصوفات.
ومن أمثلته:
-قوله تعالى (فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا پ) (الصافات:2) .
وفي الزاجرات قولان:
أحدهما: إنها الملائكة التي تزجُر السَّحاب، قاله ابن عباس.
والثاني: إنها زواجر القرآن وكلُّ ما ينهى ويزجُر عن القبيح، قاله قتادة [2] .
وهذان المعنيان مختلفان ومع هذا فالآية تحتملهما جميعًا، لأن الاختلاف بينهما من باب التنوع
فالزاجرات تشمل الملائكة و زواجر القرآن، لأن كليهما متصف بالزجر.
-وكذلك ما ورد في تفسير النازعات من قوله تعالى (وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا(1 ) ) (1) .
فقد ورد فيها أقوال وهي:
1 -إنها الملائكة التي تجذب روح الكافر من أقاصي بدنه، ورد ذلك عن ابن مسعود، وابن عباس، ومسروق، وسعيد بن جبير.
2 -الموت ينزع النفوس، وهو قول مجاهد.
(1) البحر المحيط، للزركشي (1/ 436) .و ينظر: التعريفات، للجرجاني (ص:274) ،وكشاف اصطلاحات الفنون، للتهانوي (4: 159) .
(2) ينظر تفسير الطبري (19/ 493 - 494) .