فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 589

وهذا النوع من المشترك هو المعروف بالمتواطئ [1] .وهذا ما أشرت إليه سابقًا.

أمّا الاشتراك اللفظي: فهو أن يكون اللفظ موضوعًا لمعنيين، أو لمعانٍ بأوضاع متعددة، كلفظ العين للباصرة والجارية والذهب، وغير ذلك [2] .

-فالمشترك اللفظي قسمان:

-قسم يدل على معان مختلفة متضادة.

-قسم يدل على معان مختلفة غير متضادة.

القسم الأول:-مادل على معان مختلفة متضادة، وله أحوال:

1 -قد يجوز حمل الآية على المعنيين المتضادين، مثل قوله تعالى (ک گ گ گ) (التكوير:17) [3] .وهذا يدخل في اختلاف التنوع.

ومثله قوله تعالى (إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ) (الأعراف:83) .

فلفظة (الْغَابِرِينَ) جاءت لمعنيين:

الأول: الباقين. عن ابن عباس وقتادة.

الثاني: الهالكين. فغبر الشيء إذا مضى وغبر إذا بقي وهو من الأضداد [4] .

(1) الفرق بين المشترك والمتواطئ:

1 -أن المشترك موضوع للماهية والحقيقة على سبيل التعدد، والمتواطئ موضوع للقدر المشترك بين أفراده.

2 -المتواطئ يلزم في أفراده نسبة التساوي في المعنى، أما المشترك فلا يلزم فيه ذلك.

3 -المتواطئ موضوع لمعنى واحد صادق على أفراد كثيرين، أما المشترك فموضوع لمعان متعددة.

ينظر: المحصول (3/ 234) ، الاشتراك وأثره في استنباط الأحكام، لأسامة عبد العظيم (ص: 30) ، فصول في أصول التفسير، (ص 63) .

(2) ينظر: التعريفات، (274) ،كشاف اصطلاحات الفنون (4/ 155) .

(3) سبق شرح هذا المثال صفحة (37) .

(4) ينظر تفسير القرطبي (7/ 246) ،وتفسير ابن كثير (3/ 446) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت