فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 589

فقراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - للآية بعد ذكره ذبح الموت تدل على أن المراد بقوله (إِذْ قُضِيَ پ) أي: ذبح الموت [1] .

فلعل القائلين بقضي العذاب عليهم، أو قضى الموت انقطاع التوبة، لم يبلغهم الحديث، أو لم يثبت عندهم فلو بلغهم لقالوا به. فكان عدم بلوغ الحديث سببًا للخلاف في الآية.

2 -احتمال الإطلاق والتقييد.

ورود بعض النصوص القرآنية مطلقة في موضع، ومقيدة في موضع آخر سبب لاختلاف المفسرين؛ إذ يجعل بعضهم النص باقيًا على إطلاقه، لعدم اعتباره بالنص المقيِّد، ويخالفه غيره فيقيد النص المُطلَق بالنص المُقَيِّد.

فالمطلق هو:"المتناول لواحدٍ لا بعينه باعتبار حقيقةٍ شاملةٍ لجنسه"

والمقيد:"هو المتناول لمعين أو غير معين موصوفٌ بأمرٍ زائدٍ على الحقيقة الشاملة" [2] .

ومثاله قوله تعالى: (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ) (النساء:43) .

هذه الآية ذكرت أعضاء التيمم الوجه واليدين، وكذا آية المائدة (چ چ چ چ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ) (آية:6) ،وفي الآيتين إطلاق المسح بالأيدي دون تحديد، بينما حُددت اليدان في الوضوء بأنهما إلى المرافق قال تعالى: (? الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ پ پ پ پ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ) (المائدة:6) .

لهذا اختلف العلماء أين يبلغ بالتراب عند مسح اليدين؟

(1) ينظر: أضواء البيان (3/ 422) .

(2) روضة الناظر، لابن قدامة (ص 260) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت