قيل: هي منسوخة بآية الزكاة، وهذا مروي عن ابن عباس، والسدي؛ لأنه يرى أنه فرض نزل قبل الزكاة، فنسخ بالزكاة.
وقيل: هي محكمة، وهي في الصدقة العامة المندوب إليها، وهذا مروي عن ابن عباس، ومقاتل بن حيان [1] .
-ومثله قوله تعالى (فَإِمَّا ک ک ک ک گ گ گ گ) (محمد:4) .
اختلف المفسرون في هذه الآية، فقال بعضهم: هي منسوخة، نسخها قوله تعالى: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) (التوبة:5) ،وقوله تعالى: (گ گ گ گ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) (الأنفال:57) . أي لا يجوز المنّ على الأسير، أو الفداء به، وإنما يُقتل.
وهذا مروي عن ابن عباس والسدي وقتادة وغيرهم [2] .
وقال بعضهم: هي ناسخة لقوله تعالى: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) فلا يجوز قتل الأسير، ولكن يمن عليه، أو يفادى به. وهذا قول الضحاك وجماعة [3] .
وقال آخرون: بل الآية محكمة، وليست بمنسوخة، وكذا آية القتل محكمة. أي له المنّ، أو الفداء، أو القتل، أو الاسترقاق، على ما يراه الإمام من الأصلح
(1) ينظر: تفسير الطبري، تحقيق: محمود شاكر (4/ 344 - 346) ، وهو مقاتل بن حيان البكري مولاهم النبطي أبو بسطام البلخي الخراز روى عن مجاهد وعروة وسالم وروى عنه إبراهيم بن أدهم وابن المبارك وابن معين، مات سنة (150 هـ) تقريبًا. ينظر: سير أعلام النبلاء (6/ 341) ،تقريب التهذيب (ص 544) .
(2) تنظر أقوالهم في تفسير الطبري (21/ 184 - 185) ،وانظر الناسخ والمنسوخ للنحاس ت: د. سليمان اللاحم (3/ 5) ،ونواسخ القرآن لابن الجوزي (ص 519) .
(3) الناسخ والمنسوخ للنحاس (3/ 10) ،والإيضاح لناسخ القرآن لمكي (ص 414) .