يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ ژ ژ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ ک ک ک ک گ) (المائدة:33)
فلفظ"أو"يأتي بمعنى التخيير. فالسلطان مخير في هذه العقوبات، يفعل أيها شاء. وهو مروي عن ابن عباس، وهو قول سعيد بن المسيب، وعمر بن عبد العزيز، ومجاهد، وعطاء، والحسن البصري، وإبراهيم النَّخَعي، والضحاك. وروى ذلك كله أبو جعفر بن جرير [1] ، وحكي مثله عن مالك بن أنس، رحمه الله.
-ويأتي بمعنى التفصيل والتبعيض. وبهذا فسره غير واحد من السلف فقد رواه ابن أبي شَيْبَة [2] ، عن ابن عباس، وعن أبي مجلز، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النَّخَعِي، والحسن، وقتادة، والسُّدِّي، وعطاء الخُراساني.
فقالوا: من حارب وقتل وأخذ المال صُلب، ومن قتل ولم يأخذ المال قُتل، ومن أخذ المال ولم يقتل قُطعت يده ورجله من خلاف [3] .
فإذا أمعنت النظر في هذين القولين تجد أنهما قولان مختلفان، وعليه يُقال: إن حملها على المعنيين غير ممكن في هذه الآية، وإن لم يتضادا؛ لأن الصواب واحد منهما، لا جميعهما. و هذا لا يندرج تحت اختلاف التنوع.
القسم الثاني: الاشتراك العارض من قِبَل اختلاف أحوال الكلمة دون موضوع لفظها.
ومثاله: كلفظ (?) في قوله تعالى (? ?) (البقرة:128) .
فإنه مشترك بين أن يكون:
-اسم مكان: أي مواضع ومواقف نسكنا، كعرفة ومزدلفة. وهو قول قتادة
(1) ينظر تفسيره، تحقيق: محمود شاكر (10/ 262 - 266) .
(2) هو الإمام الحافظ أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم العبسي مولاهم الكوفي صاحب الكتب الكبار (المسند، المصنف، التفسير) ،توفي سنة (235 هـ) .ينظر: سير أعلام النبلاء (11/ 122) .
(3) ينظر تفسير القرطبي (6/ 145) ،وتفسير ابن كثير (3/ 99) .