والسدي [1] .
-المناسك: المذابح، أي أرنا كيف ننسك لك ذبائحنا. وهو قول عطاء ومجاهد [2] .
ومثله أيضا: لفظة"يُضَارَّ"في قوله تعالى: (وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ) (البقرة:282) .
فتصريف لفظة"يُضَارَّ"تحتمل أن تكون"ولا يُضارَر"بفتح الراء، وتحتمل أن تكون (يضارِر)
فعلى الاحتمال الأول يكون النهي واقعًا على أن يُضر بالكاتب أو الشهيد، أي: أن الضرر يقع على الكاتب والشهيد، وهذا قول ابن عباس، ومجاهد، وعطاء، وعكرمة، والضحاك، والسدي، والربيع.
وعلى الاحتمال الثاني: يكون النهي واقعًا على أن يَضرَّ الكاتب والشهيد، أي: أن الضرر يقع من الكاتب والشهيد، وهذا قول طاووس، والحسن، وقتادة [3] .
ومثله قوله تعالى: (لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا) (البقرة:233) .
إذ يُحتمل أن يكون الضرر ملحقًا بها وواقعًا عليها. ويُحتمل أن تكون هي المُلحِقة الضرر بغيرها. كأن تطلب أكثر من أجر مثلها [4] .
ففي هذين المثالين لا يوجد ما يمنع من حمل الآية على جميع المعاني السابقة.
-ومنه أيضًا لفظ (مَعِيشَةً) في قوله تعالى (فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا) (طه:124) .
فإن فيها احتمالين:
(1) ينظر: تفسير الطبري، تحقيق: محمود شاكر (3/ 76) .
(2) ينظر: تفسير الطبري، محمود شاكر (3/ 77 - 78) .
(3) ينظر: تفسير الطبري، تحقيق: محمود شاكر (6/ 85) وما بعدها.
(4) ينظر تفسير الطبري، تحقيق: محمود شاكر (5/ 48) وما بعدها.