فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 589

الأول: المصدر: أي معيشة ذات ضنك. وهو قول ابن عباس ومجاهد [1] .

الثاني: اسم مكان، أي موضع عيش ذي ضنك، وهو عذاب القبر. وهو قول ابن مسعود، وأبي سعيد [2] .

القسم الثالث: الاشتراك العارض من قِبَل تركيب الكلام، وبناء بعض الألفاظ على بعض.

وهو نوعان:

الأول: ما يدل على معانٍ مختلفة متضادة.

ومثال ذلك:

قوله تعالى: (وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ) (النساء:127) .

فقوله: (وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ) يحتمل معنيين متضادين هما:

الأول: أي ترغبون في نكاحهن لما لهن. و به فسر الآية بعض العلماء [3] .

الثاني: أي ترغبون عن نكاحهن لقلة ما لهن ...

والآية محتملة للمعنيين لأن الكلام فيها ركِّب تركيبًا لم يُذكر معه حرف الجر.

وليس ثمت ما يمنع من الحمل على المعنيين في هذه الآية.

الثاني: ما يدل على معانٍ مختلفة غير متضادة [4] .

وهو قسمان:

أ- ما يمكن معه الحمل على جميع المعاني:

(1) ينظر: تفسير الطبري (16/ 193) .

(2) ينظر: تفسير الطبري (16/ 196 - 198) .

(3) ينظر: تفسير الطبري، تحقيق: محمود شاكر (9/ 255) وما بعدها.

(4) ويدخل في هذا النوع الخلاف الواقع بسبب الاختلاف في موضع عود الضمير، وهو من أنواع المتواطئ وسأبينه لاحقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت