ومن أمثلة ذلك: قوله تعالى: (پ پ پ پ) (الجاثية:23) .
وقوله: (پ پ) قيل راجع إلى العبد، أي على علم من العبد بضلاله.
وقيل: راجع إلى الله تعالى. أي: على علم من الله بضلاله [1] .
وكلاهما محتمل ويمكن أن تُحمل الآية على المعنيين.
ب-ما لا يمكن فيه الحمل على جميع المعاني.
ومثال ذلك: قوله تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا ? ? ? ? قَبْلِكُمْ) (البقرة:183) .
وقد اختلف المفسرون في هذا التشبيه:
فقيل إنما هو في عدد الأيام.
وقال آخرون: إنما وقع في أصل الفرض لا في عدد الأيام.
وقال آخرون: في الوقت والمقدار. [2]
فهذه المعاني وإن كانت غير متضادة إلا أنها مختلفة، ولا يمكن أن تحمل الآية عليها بل المراد أحد هذه المعاني.
-وكقوله تعالى (وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا) (آل عمران:97) فإن فيه احتمالين:
الأول: الإنشاء، فيكون أمرا في صورة الخبر، والمعنى: من دخل الحرم فأمِّنوه.
الثاني: الخبر وفيه احتمالان:
أ إما أن يكون خبرا عما مضى في الجاهلية من تأمين كل من دخل الحرم.
ب وإما أن يكون خبرا عن المستقبل، أي من دخله للتقرب إلى الله كان آمنا من النار. [3]
وإذا تأملت الأقسام السابقة تبين لك أن اللفظ المشترك على نوعين:
-النوع الأول: أن تكون المعاني فيه متضادة.
(1) ينظر: تفسير ابن كثير (7/ 268) .
(2) تنظر أقوالهم في: تفسير الطبري، تحقيق: محمود شاكر (3/ 409 - 413) .
(3) تنظر الأقوال في: تفسير الطبري (7/ 29 - 30) .