فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 589

ومن أمثلة ذلك: قوله تعالى: (پ پ پ پ) (الجاثية:23) .

وقوله: (پ پ) قيل راجع إلى العبد، أي على علم من العبد بضلاله.

وقيل: راجع إلى الله تعالى. أي: على علم من الله بضلاله [1] .

وكلاهما محتمل ويمكن أن تُحمل الآية على المعنيين.

ب-ما لا يمكن فيه الحمل على جميع المعاني.

ومثال ذلك: قوله تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا ? ? ? ? قَبْلِكُمْ) (البقرة:183) .

وقد اختلف المفسرون في هذا التشبيه:

فقيل إنما هو في عدد الأيام.

وقال آخرون: إنما وقع في أصل الفرض لا في عدد الأيام.

وقال آخرون: في الوقت والمقدار. [2]

فهذه المعاني وإن كانت غير متضادة إلا أنها مختلفة، ولا يمكن أن تحمل الآية عليها بل المراد أحد هذه المعاني.

-وكقوله تعالى (وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا) (آل عمران:97) فإن فيه احتمالين:

الأول: الإنشاء، فيكون أمرا في صورة الخبر، والمعنى: من دخل الحرم فأمِّنوه.

الثاني: الخبر وفيه احتمالان:

أ إما أن يكون خبرا عما مضى في الجاهلية من تأمين كل من دخل الحرم.

ب وإما أن يكون خبرا عن المستقبل، أي من دخله للتقرب إلى الله كان آمنا من النار. [3]

وإذا تأملت الأقسام السابقة تبين لك أن اللفظ المشترك على نوعين:

-النوع الأول: أن تكون المعاني فيه متضادة.

(1) ينظر: تفسير ابن كثير (7/ 268) .

(2) تنظر أقوالهم في: تفسير الطبري، تحقيق: محمود شاكر (3/ 409 - 413) .

(3) تنظر الأقوال في: تفسير الطبري (7/ 29 - 30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت