فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 589

لفظ صراط يشعر بوصف ثالث، وكذلك قول من قال: هو السنة والجماعة، وقول من قال: هو طريق العبودية، وقول من قال: هو طاعة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -،وأمثال ذلك فهؤلاء كلهم أشاروا إلى ذات واحدة، لكن وصفها كل منهم بصفة من صفاتها [1] .

المثال الثاني:

في قوله تعالى (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ ? ? أَعْمَى) (طه:124)

ذكر ابن تيمية ثلاثة معانٍ لتفسير لفظ"ذكري"،فقال:"... فسواءٌ قال: ذكري: كتابي، أو كلامي، أو هداي، أو نحو ذلك= كان المسمى واحدًا" [2] .

"فإن عادة السلف في تفسيرهم أن يذكروا بعض صفات المفسر من الأسماء أو بعض أنواعه، ولا ينافي ذلك ثبوت بقية الصفات للمسمى، بل قد يكونان متلازمين، ولا دخول لبقية الأنواع فيه، وهذا قد قررناه غير مرة في القواعد المتقدمة، ومن تدبره عَلم أن أكثر أقوال السلف في التفسير متفقة غير مختلفة" [3] .

(1) ينظر: مقدمة في أصول التفسير (ص 42 - 43) .

(2) مقدمة في أصول التفسير (ص 40) .

(3) تفسير سورة النور، لابن تيمية (ص 192) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت