فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 589

"فأقبل"و"أدبر"معنيان متضادان، لكن لما كان محل الإقبال-وهو أول الليل-والإدبار-وهو آخر الليل- مختلفًا، جاز حمل الآية على المعنيين معًا؛ ليكون الإقسام بأول الليل وآخره.

ثانيًا: المتواطئ:

ومثَّل للمتواطئ بمثالين [1] :

الأول: الضمير الذي يحتمل رجوعه إلى أكثر من ذات، وذلك في مثل قوله تعالى: (ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى(8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ چ چ) (النجم:8 - 9) .

ورد في تفسير الضمير قولان:

الأول: أنه يرجع إلى الرب سبحانه، قال ابن عباس:"دنا ربه فتدلى".

الثاني: أنه يرجع إلى جبريل عليه السلام، وهو قول الجمهور، منهم: الحسن، وقتادة، والربيع، والمعنى: دنا جبريل وتدلى [2] .

الثاني: أسماء الأجناس، كقوله تعالى: (?(1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) پ پ پ) (الفجر:1 - 3) .

فقد ورد عن السلف أقوال في الفجر منها:

1 -الفجر: أول الغداة؛ أي: الصبح، وقد ورد عن ابن عباس، وعكرمة.

2 -الفجر: فجر يوم مزدلفة، وقد ورد عن عكرمة.

3 -الفجر: فجر يوم النحر، وقد ورد عن مجاهد.

4 -الفجر: فجر أول المحرم من السنة، وقد ورد عن ابن عباس [3] .

(1) ينظر مقدمة التفسير (ص 50) .

(2) ينظر في تخريج هذه الأقوال، تفسير الطبري (22/ 14 - 15) .

(3) تنظر هذه الأقوال في تفسير ابن أبي حاتم (10/ 3423) ،وتفسيرالدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي (8/ 497) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت