منهما فسرت الآية قيل: أعطيه إذا سألني وقيل: أثيبه إذا عبدني والقولان متلازمان" [1] ."
وقوله تعالى (وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ) (الفلق:3) "فقد فسر"الغاسق"بالليل، كما فُسِّر بالقمر. فإن ذلك ليس باختلاف بل يتناولهما لتلازمهما فإن القمر آية الليل ونظائره كثيرة" [2] .
2 -و بعضهم يعبر عن الشيء بنظيره [3] :
فمن المفسرين من يفسر الشيء بما يشبهه من بعض الوجوه دون بعض، وإذا كان كذلك، فهو يدخل في تفسير اللفظ بما يقارب معناه. ومن الأمثلة في ذلك:
عند تفسير قوله تعالى: (مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا) (البقرة:71) .
"عن قتادة (مُسَلَّمَةٌ) يقول: لا عيب فيها، وكذا قال أبو العالية والربيع."
وقال مجاهد (مُسَلَّمَةٌ) من الشية.
وقال عطاء الخراساني: (مُسَلَّمَةٌ) القوائم والخلق.
(لَا شِيَةَ فِيهَا) قال مجاهد: لا بياض ولا سواد. وقال أبو العالية والربيع، والحسن وقتادة: ليس فيها بياض. وقال عطاء الخراساني: (لا شِيَةَ فِيهَا) قال:
(1) مجموع الفتاوى (15/ 11) .
(2) محموع الفتاوى (15/ 12) .ومن الأمثلة في ذلك أيضًا ينظر مجموع الفتاوى (15/ 10 - 15،12،11) .وتفسير سورة النور (ص 192) .
(3) النظير: في اللغة: هوالمثيل ينظر: لسان العرب، باب: (عدل) (11/ 430) ،والذي يظهر من كلام ابن تيمية -والله أعلم -أن النظير هو المثيل. ينظر: مجموع الفتاوى (3/ 144) .