وقال الحسن وقتادة: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) أي: من كل أمة.
وقال الأوزاعي، عن عثمان بن أبي سودة أنه قرأ هذه الآية: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ(10) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11 ) ) ثم قال: أولهم رواحًا إلى المسجد، وأولهم خروجًا في سبيل الله.
وهذه الأقوال كلها صحيحة، فإن المراد بالسابقين هم المبادرون إلى فعل الخيرات كما أمروا، كما قال تعالى: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ پ پ پ پ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) (آل عمران: 133 (، وقال:(گ گ گ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) (الحديد: 21) ، فمن سابق إلى هذه في الدنيا وسبق إلى الخير، كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة" [1] ."
3 -وقوله تعالى (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) (المدثر:4) .
قال ابن كثير:"عن ابن عباس: قال: لا تلبسها على معصية ولا على غَدْرَة."
عن ابن عباس في هذه الآية: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) قال: من الإثم. وكذا قال إبراهيم النخعي. وقال مجاهد: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) قال: نفسك، ليس ثيابه. وفي رواية عنه: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) عملك فأصلح، وكذا قال أبو رَزِين.
وقال عكرمة، والضحاك: لا تلبسها على معصية.
ثم قال بعد عرضه لأقوال السلف المختلفة:"وقد تشمل الآية جميع ذلك مع طهارة القلب" [2] .
ثانيًا: التفسير باللازم: ومن أمثلته:
(1) تفسير ابن كثير (7/ 516) .
(2) ينظر: تفسير ابن كثير (8/ 263) .ومن ذلك أيضا قوله تعالى (قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا) (الإنسان:16) وقوله تعالى (فَقَدِ ? بِالْعُرْوَةِ ?) (البقرة:265) وغيرها.