فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 589

2 -وقوله تعالى (مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا ژ) (المائدة:48) .فقد ذكر أنه رُويَ عن ابن عباس أن معناه: مؤتمنًا عليه، ورُويَ عنه أيضا: أن المهيمن: الأمين، وكذا رُويَ عن عِكْرِمَة، وسعيد بن جُبَيْر، ومجاهد، ومحمد بن كعب، وعطية، والحسن، وقتادة، وعطاء الخراساني، والسُّدِّي، وابن زيد، نحو ذلك.

وعن ابن عباس أيضا: أنه بمعنى الشهيد، وكذا قال مجاهد وقتادة والسدي.

وروى العوفي عن ابن عباس أيضا أن معنى (وَمُهَيْمِنًا) أي: حاكمًا على ماقبله من الكتب. فبعد أن ساق ابن كثير هذه الأقوال قال:"وهذه الأقوال كلها متقاربة المعنى، فإن اسم"المهيمن"يتضمن هذا كله، فهو أمين وشاهد وحاكم على كل كتاب قبله، جعل الله هذا الكتاب العظيم، الذي أنزله آخر الكتب وخاتمها، أشملها وأعظمها وأحكمها، حيث جمع فيه محاسن ما قبله، وزاده من الكمالات ما ليس في غيره؛ فلهذا جعله شاهدًا وأمينًا وحاكمًا عليها كلها. وتكفل تعالى بحفظه بنفسه الكريمة، فقال تعالى (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9) " [1] .

فقد وَفق ابن كثير بين هذه الأقوال بل إنه اعتبرها قولًا واحدًا، لأنها كلها صحيحة، ولا تنافي بينها.

3 -قوله تعالى (وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ) (سورة الحج:45)

" (( وَقَصْرٍ مَشِيدٍ) قال عكرمة: يعني المُبَيّض بالجص."

وروي عن علي بن أبي طالب، ومجاهد، وعطاء، وسعيد بن جبير، وأبي المَلِيح، والضحاك، نحو ذلك.

وقال آخرون: هو المُنيف المرتفع.

(1) تفسير ابن كثير (3/ 128) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت