3 -وقال - رحمه الله تعالى، في قوله تعالى: (? ? ? ں ں ?) (البقرة:273) "فوصفهم الله تعالى بأوصاف، منها: أنهم أحصروا في سبيل الله، أي: منعوا وحبسوا حين قصدوا الجهاد مع نبيه - صلى الله عليه وسلم -، كأن العذر أحصرهم، فلا يستطيعون ضربا في الأرض؛ لاتخاذ المسكن، ولا للمعاش؛ لأن العدو قد كان أحاط بالمدينة، فلا هم يقدرون على الجهاد حتى يكسبوا من غنائمه، ولا هم يتفرغون للتجارة أو غيرها لخوفهم من الكفار؛ ولضعفهم في أوّل الأمر، فلم يجدوا سبيلًا للكسب أصلًا."
وقد قيل: إن قوله تعالى: (? ? ? ? ?) (البقرة:273) أنهم قوم أصابتهم جراحات مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصاروا زَمْنىََ [1] .
فجعل الضرب في الأرض على معنيين:
-إما أنهم لا يستطيعون اتخاذ المسكن، والمعاش.
-أو أنهم لا يقدرون على الجهاد.
وقد جمع بين القولين لأن كليهما يرجع إلى معنى واحد فقال:"فلا هم يقدرون على الجهاد حتى يكسبوا من غنائمه، ولا هم يتفرغون للتجارة أو"
(1) الإعتصام (1/ 203) .