غيرها لخوفهم من الكفار؛ ولضعفهم في أوّل الأمر، فلم يجدوا سبيلًا للكسب أصلًا" [1] ."
4 -وعند قوله تعالى (گ گ گ ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ?) (الكهف: 103، 104)
قال الشاطبي:"ولما قال سبحانه في وصفهم [2] : (? ? ? ? ? ں) وصفهم بالضلال مع ظن الاهتداء؛ دل على أنهم المبتدعون في أعمالهم عمومًا -كانوا من أهل الكتاب أو لا-، .... فقد يجتمع التفسيران في الآية: تفسير سعد [3] بأنهم اليهود والنصارى، وتفسير علي [4] بأنهم أهل البدعة؛ لأنهم قد اتفقوا على الابتداع" [5] .
-ومن منهج الشاطبي قبول الأقوال وإن تعددت.
ومثال ذلك: قوله تعالى: (? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ?) (التحريم:1) .
قال الشاطبي:"وذلك أن الناس اختلفوا في هذا التحريم:"
فقال جماعة: إنه كان تحريمًا لأم ولده مارية القبطية؛ بناءً على أن الآية نزلت في شأنها، وممن قال به: الحسن [6] ، وقتادة [7] ، والشعبي [8] ، ونافع مولى
(1) الاعتصام (1/ 203) .
(2) أي في وصف الأخسرين أعمالًا في الآية السابقة.
(3) سعد: هو الصحابي الجليل أبو إسحاق سعد بن أبي وقاص مالك بن وهيب القرشي الزهري، أحد العشرة. وآخرهم وفاة، وأول من رمى بسهم في سبيل الله، وأحد الستة أهل الشورى، شهد بدرًا والمشاهد كلها، وكان رأس من فتح العراق، وكان مستجاب الدعوة، ومناقبه كثيرة، توفي بالعقيق سنة 55 هـ على المشهور. [ينظر: الاستيعاب 2/ 606، الإصابة 3/ 73] . ... =
(4) علي: هو الصحابي علي بن أبي طالب.
(5) الاعتصام (1/ 66) .
(6) ذكره عن الحسن: الماوردي في تفسيره 6/ 38، 39، وابن الجوزي في تفسيره 8/ 303
(7) أخرجه عن قتادة: ابن جرير في تفسيره 23/ 84، وذكره الماوردي في تفسيره 6/ 38، 39، وابن الجوزي في تفسيره 8/ 303.
(8) أخرجه عن الشعبي: ابن جرير في تفسيره 23/ 84، وذكره الماوردي في تفسيره 6/ 38، 39، وابن الجوزي في تفسيره 8/ 303.
والشعبي: هو أبو عمرو عامر بن شراحيل الشعبي الكوفي، كان حافظًا عالمًا فقيهًا، مات بعد المائة [ينظر: تهذيب التهذيب 5/ 57 - 60، تقريب التهذيب ص 287] .