جحش، فلن أعود له، وقد حلفت، فلا تخبري بذلك أحدًا» [1] ، وإذا كان كذلك؛ لم يبق في المسألة إشكال ولا فرق بين الجارية والعسل في الحكم؛ لأن تحريم الجارية كيف ما كانت بمنْزلة تحريم ما يؤكل ويشرب [2] .
-وأحيانًا يجعل الآية محتملةً أكثر من قول فيقول وتحتمل الآية كذا وكذا مثاله:
قال الشاطبي- بعد أن أورد قوله تعالى: (گ گ گ ? ? ? ? ? ?) (الحديد:27) ،-:"ويحتمل أن يكون الاستثناء في قوله تعالى: (? (( ? ? ?) متصلًا، ومنفصلًا. فإذا بنينا على الاتصال، فكأنه يقول: ما كتبناها عليهم إلاَّ على هذا الوجه الذي هو العمل بها ابتغاء رضوان الله، فالمعنى أنها مما كتبت عليهم - أي مما شرعت لهم - لكن بشرط قصد الرضوان."
وإذا بنينا على أن الاستثناء منقطع، وهو قول فريق من المفسرين، فالمعنى: ما كتبناها عليهم أصلًا، ولكنهم ابتدعوها ابتغاء رضوان الله، فلم يعملوا بها بشرطها، وهو الإيمان برسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ بعث إلى الناس كافة" [3] ."
وهو يرى قبول الأقوال المتعددة إذا كانت تعود إلى معنى واحد:
مثاله- قوله تعالى: (? ? چ چ چ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک) (الجمعة: 11) .
قال الشاطبي:"وجاء: (? ? چ چ چ چ ?) ؛ وهو الطبل أو ما في معناه" [4] .
(1) الحديث: أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب التفسير، باب: يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك، ح (4628) ، (4/ 1865) ، من حديث عائشة - رضي الله عنها - بلفظ مقارب.
(2) الاعتصام (1/ 334) .
(3) الإعتصام (1/ 289) .
(4) الموافقات (1/ 228) .