قال:"قوله تعالى"أموالكم"أضاف الأموال إلينا، فاختلف العلماءُ: هل المعنى لا تؤتوا السفهاء أموالكم الخاصة بكم؛ لأنهم سوف يُضيعونها بغير فائدة، فتفوتَ عليكم، وتفوتَ عليهم."
وقال بعض العلماء: بل المرادُ بذلك أموالهم هُمْ، لكن أضافه إلينا مِن أجلِ الولايةِ، فكأنّنا بولايتنا على هذا المال نملك هذا المال.
والآيةُ صالحةٌ للوجهينِ، ومن قواعد التفسير: أنّ الآية إذا كانت صالحةً لوجهينِ لا يتنافيان فإنها تُحمل عليهما" [1] ."
-ومثله قوله تعالى (گ گ گ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) (التوبة:29) .
قال:"وهل المعنى عن قوة؟ أو يدًا بيد؟ أو الجميع؟"
الجواب: الجميع؛ لأن لدينا قاعدة في التفسير وهي: أنه متى احتملت الآية معنيين لا يتنافيان وجب حملها عليهما جميعًا؛ لأن ذلك أعم، وكلما عمت دلالة الآية كان أولى، فنقول عن يد: أي يعطونها بأيديهم.
الثاني: عن يد أي: عن قوة أي أننا نظهر لهم القوة، وأننا أعلى منهم" [2] ."
-وأيضًا قوله تعالى (وَالْقَمَرِ إِذَا پ پ) (الشمس:2) .
قال ابن عثيمين:"قيل: إذا تلاها في السَّيْرِ، وقيل: إذا تلاها في الإضاءة، ومادامت الآية تَحتملُ هذا وهذا فإن القاعدة في علمِ التفسيرِ أنّ الآية"
(1) تفسير سورة النساء (ص 32) .
(2) الشرح الممتع (8/ 73) .