على الإمام ولا عاص بسفره [1] ، والأرجح الأول، لأنه لا دليل في الآية على الثاني، ولأن المقصود بحل ما ذُكِر دفع الضرورة، وهي واقعةٌ في حال الخروج على الإمام، وفي حال السفر المحرم وغير ذلك.
ومثال آخر قوله تعالى: (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ) (البقرة: 237) قال على بن أبي طالب رضي الله عنه في الذي بيده عقدة النكاح: هو الزوج، وقال ابن عباس: هو الولي، والراجح الأول لدلالة المعنى عليه، ولأنه قد روي فيه حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -". [2] "
والذي يندرج تحت اختلاف التنوع القسم الأول والثاني، فعبارات المفسرين قد تختلف بسبب أن بعضهم نظر إلى معنى الكلمة لا المعنى المراد بالآية، وهو الذي اهتمت به كتب معاني القرآن وغريبه، وبعضهم نظر إلى المراد بالآية. وهذا النوع من الاختلاف إذا تأملت الأقوال فيه تجد أنها متفقة.
وقد بيّن ابن عثيمين رحمه الله ذلك معلقًا على تفسير ابن عباس- رضي الله عنهما- لقوله تعالى (فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (البقرة:22) .بأن الأنداد هي الشرك [3] :"قوله: هو الشرك، هذا تفسيرٌ بالمراد؛ لأن التفسير تفسيران:"
1 -تفسيرٌ بالمراد.
2 -تفسيرٌ بالمعنى، وهو الذي يُسمى تفسير الكلمات.
(1) ينظر: تفسير ابن كثير (1/ 482) .
(2) أصول في التفسير (ص 34)
(3) تفسير ابن كثير (1/ 195) .