فهرس الكتاب
أنواع اختلاف التنوع:
ذكر ابن عثيمين-رحمه الله- بعضًا من أنواع اختلاف التنوع ومن الأنواع التي ذكرها:
1 -التفسير بألفاظ متقاربة:
حرص الشيخ ابن عثيمين رحمه الله على بيان الفرق بين الكلمات المختلفة اللفظ المتقاربة المعنى، وذلك إظهارًا لهذا الإعجاز، وبيانًا لبلاغة القرآن، فهو يرى أن الترادف قليل بالنسبة للمعاني أما الأعيان فالترادف فيها كثير [1] ،،ومن الأمثلة التي ذكرها في التفسير بالألفاظ المتقاربة:
عند تفسيره لقوله تعالى: (? ? ? پ پ پ) (البقرة:2)
قال:"و"الريب"هو الشك؛ ولكن ليس مطلق الشك؛ بل الشك المصحوب بقلق لقوة الداعي الموجب للشك، أو لأن النفس لا تطمئن لهذا الشك؛ فهي قلقة منه - بخلاف مطلق الشك - ولهذا من فسّر الريب بالشك فهذا تفسير تقريبي؛ لأن بينهما فرقًا [2] ."
وقد أشار ابن عثيمين رحمه الله إلى ذلك أيضًا عند تفسير قوله تعالى: (ھ ھ ھ ھ ے ے) (البقرة:99)
فقال:"آيات جمع آية؛ والآية في اللغة: العلامة، لكنها في الحقيقة أدق من مجرد العلامة؛ لأنها تتضمن العلامة، والدليل؛ فكل آية علامة. ولا عكس؛ لكن العلماء. رحمهم الله. قد يفسرون الشيء بما يقاربه، أو يلازمه. وإن"
(1) ينظر: شرح مقدمة التفسير ص (58) .
(2) تفسير سورة البقرة (1/ 26) ،وينظر: (1/ 81) .