فهرس الكتاب
كان بينهما فرق، كتفسيرهم"الريب"بالشك في قوله تعالى: (? پ پ پ) (البقرة:2) مع أن"الريب"أخص من مطلق الشك؛ لأنه شك مع قلق؛ وقد أشار إلى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالة"مقدمة في أصول التفسير" [1] .
2 -التفسير بالمثال:
السلف رحمهم الله قد يفسرون الآية بمثالٍ يُحتذى عليه، على وجه التمثيل والتنويع، لا على سبيل الحصر والتخصيص. و قد بيّن هذا النوع ابن عثيمين واعتبره من الاختلاف الذي يجمع فيه بين الأقوال؛ لأن الآية تُحمل عليها كلها من غير تضاد، ويكون كل قول ذكر على وجه التمثيل.
ومن الأمثلة في ذلك:
ما ذكره عند تفسير قوله تعالى: (ہ ہ ھ) (البقرة:166) .
قال:"وفسر ابن عباس رضي الله عنهما (ھ) هنا بالمودة؛ أي تقطعت بهم المودة؛ وهذا التفسير على سبيل التمثيل؛ والآية أعم من ذلك؛ ووجه تفسير ابن عباس رضي الله عنهما أن الآية في سياق محبة هؤلاء المشركين لأصنامهم" [2] .
ولذا فسرت الأسباب بالمودة وإن كان لفظها عامًا.
-وعند قوله تعالى: (? ? ?) (النساء:51) .
"قال عمر - رضي الله عنه:"الجبت السحر، والطاغوت الشيطان" [3] ؛قال ابن عثيمين:"وأما تفسير الطاغوت بالشيطان فإنه من باب التفسير بالمثال. والسلف رحمهم الله
(1) تفسير سورة البقرة (1/ 319) .ومن الأمثلة أيضا في هذا الباب ينظر: تفسير سورة البقرة (1/ 202،214،222،291،328،347) وغيرها.
(2) تفسير سورة البقرة (2/ 229) .ويراجع مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين (10/ 644) .
(3) علقه البخاري بصيغة الجزم في كتاب: التفسير/باب:"وإن كنتم مرضى أو على سفر" (4/ 1673) ووصله ابن جرير في تفسيره (5/ 131) .