فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 589

ومحبوب من الناس، إذا رآه الناس، أحبُّوهُ، والواقع أن المعنيين متلازمان؛ لأنّ الله تعالى إذا أحب عبدًا، ألقى في قلوب عباده مَحبَّتهُ". [1] فجمع بين المعنيين باعتبار التلازم بينهما."

4 -و من الأنواع التي يعود إليها اختلاف التنوع:

أن يكون اللفظ من قبيل المشترك

وقد عرّف ابن عثيمين المشترك: بأنه"ما اتحد لفظه وتعدد معناه" [2] .

وهو يرى أنه لا مانع من استعمال المشترك في معنييه، إذ لم يكن بينهما تعارض. ومن ذلك ما ورد عند تفسير قوله تعالى: (سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) (التوبة:31) .

قال:"قوله: (عما يشركون) . هذا من البلاغة في القرآن، لأنها جاءت محتملة أن تكون (ما) مصدرية، فيكون المعنى عن شركهم، أو موصولة، ويكون المعنى: سبحان الله عن الذين يشركون به، وهي صالحة الأمرين، فتكون شاملة لهما لأن الصحيح جواز استعمال المشترك في معنييه إذا لم يكن بينهما تعارض، فيكون التنزيه عن الشرك وعن المشرك به" [3] .

ومثله قوله تعالى: (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ) (القصص:88) .

"فالمعنى: كل شيء فان وزائل، إلا وجه الله عز وجل، فإنه باق، ولهذا قال (لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (القصص: 88) ... وقيل في معنى الآية: (گ كُلُّ شَيْءٍ"

(1) شرح العقيدة الواسطية (1/ 319) .ومن الأمثلة في ذلك، ينظر: تفسير سورة البقرة (1/ 319)

(2) شرح مقدمة التفسير (ص 55 - 56) .

(3) مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين (10/ 111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت