هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ)، أي: إلا ما أريد به وجهه. قالوا: لأن سياق الآية يدل على ذلك: (ژ ژ مَعَ اللَّهِ ک ک ک ک گ گ گ گ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ(88 ) ) (القصص: 88) ، كأنه يقول: لا تدع مع الله إلهًا آخر فتشرك به، لأن عملك وإشراكك هالك، أي: ضائع سدى، إلا ما أخلصته لوجه الله، فإنه يبقى، لأن العمل الصالح له ثواب باق لا يفنى في جنات النعيم.
ولكن المعنى الأول أسد وأقوى.
وعلى طريقة من يقول بجواز استعمال المشترك في معنييه، نقول:
يمكن أن نحمل الآية على المعنيين، إذ لا منافاة بينهما، فتحمل على هذا وهذا، فيقال: كل شيء يفنى إلا وجه الله عز وجل، وكل شيء من الأعمال يذهب هباء، إلا ما أريد به وجه الله" [1] ."
فظهر مما سبق أن اختلاف التنوع عند ابن عثيمين يعود إلى أربعة أنواع:
الأول: التعبير عن المعنى بألفاظ متقاربة.
الثاني: التفسير بالمثال.
الثالث: التفسير باللازم.
الرابع: أن يكون اللفظ من قبيل المشترك.
وهذه الأنواع كلها تعود إلى الأقسام التي ذكرها، فالنوع الأول وهو التعبير عن المعنى بالألفاظ المتقاربة مما يعود للقسم الأول -اختلاف اللفظ دون المعنى
(1) شرح العقيدة الواسطية (8/ 180) وينظر: تفسير سورة البقرة (3/ 180) .