فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 589

ذكره الطبري في قوله تعالى: (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ) (البقرة:269) قال"يؤتي الله الإصابة في القول والفعل من يشاء من عباده، ومن يؤتَ الإصابة في ذلك منهم فقد أوتِيَ خيرًا كثيرًا" [1] .

فقد فسر الحكمة ببعض معناها وهو الإصابة في القول والفعل، وهذا التفسير إنما هو متضمن للمعاني الأخرى الواردة عن السلف وهي:

-الفقه في القرآن.

-وقيل: العلم بالدين.

-وقيل: الفهم.

-وقيل: النبوة [2] .

من حيث أن"الإصابة في الأمور إنما تكون عن فهمٍ بها وعلمٍ ومعرفةٍ، وإذا كان ذلك كذلك كان المصيبُ في أموره فَهِمًا خاشيًا لله، فقيهًا عالمًا، وكانت النبوة من أقسامه لأن الأنبياء مُسدَّدُون مُفَهَّمُون، وموفقون لإصابةِ الصواب في بعض الأمور، والنبوة بعضُ معاني الحكمة" [3] .

ثالثًا: تفسير اللفظ بما هو أعم منه:

تفسير اللفظة بمعنى أعم من معناها، هذا بلا شك فيه توسعة لدلالة الآية فهي متضمنةٌ المعنى المراد و غيره. كما جاء في تفسير الخلق في قوله تعالى (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ(4 ) ) (القلم:4) .

ورد فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: دين الإسلام. قاله ابن عباس.،ومجاهد، وابن زيد.

الثاني: أدب القرآن، قاله الحسن.

(1) تفسير الطبري، تحقيق: محمود شاكر (5/ 576) .

(2) ينظر في أقوالهم: تفسير الطبري، تحقيق: محمود شاكر (5/ 576 - 579) .

(3) تفسير الطبري، تحقيق: محمود شاكر (5/ 579) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت