فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 589

ومن ثم، فكلُ تفسيرٍ ليس له أصلٌ في لغة العرب فهو مردودٌ، والتفسير به غير صحيح البتة، وإلا لقال كلُّ من هب ودب في القرآن، ولا ضابط لذلك ولا مرجع سوى قول القائل ورأيه واجتهاده، وهذا يخالف الأصول العلمية الثابتة التي قعدها العلماء في دراسة كتاب الله سبحانه.

الضابط الثالث: أن تحتمل الآية المعاني في السياق:

يظهرُ عند التأمل أن هذا الضابط إنما هو نتيجةٌ لصحة سير الضابطين السابقين؛ أي: إذا كان التفسير لا يناقض المنقول عن السلف، وهو معنىً صحيحٌ، فإن حكمه في الغالب أن تحتمله الآية.

الضابط الرابع: أن لا يُقصَرَ معنى الآية عليها:

إذا تعددت المعاني المحتملة للآية، وكان هناك ما يدعو إلى تقديم قولٍ على غيره من باب تقديم الأوْلى، فلا إشكال في ذلك، لأن ذلك التقديم ليس فيه إلغاءٌ للأقوال الأخرى المحتملة.

والمقصود هنا أن يقتصرَ على معنىً ويُلغيَ غيرهُ من الأقوالِ المحتملةِ إلغاءً تامًا، وهذا المنهج مما يتميز به أهل البدع، بل إنهم- أحيانًا- لا يذكرون قول السلف، وإن ذكروه لم يُحسنوا عرضهُ؛ لجهلهم بأقوال السلف ومعرفة معانيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت