1 -أن ذلك القول الجديد قد يكون من باب التفصيل للأقوال الواردة عن السلف.
2 -أن المفسر قد يبيّن العموم في آية ذكر السلف فيها مثالات، أو أضاف مثالًا لم يقل به السلف والعموم يحتمله.
ومثال ذلك: ما ورد في تفسير قوله تعالى: (ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ ژ ژ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ ک ک ک ک گ گ گ) (الأعراف:17) .قال ابن القيم:"وقوله ثم لآتينهم من بين أيديهم قال ابن عباس في رواية عطية عنه: من قبل الدنيا، وفي رواية علي عنه: أشككهم في آخرتهم."
وكذلك قال الحسن: من قبل الآخرة تكذيبا بالبعث والجنة والنار.
وقال مجاهد: من بين أيديهم من حيث يبصرون.
ومن خلفهم قال ابن عباس: أرغبهم في دنياهم.
وقال الحسن: من قِبَلِ دنياهم؛ أزينها لهم وأشهيها لهم.
وعن ابن عباس رواية أخرى: من قِبَل الآخرة.
وقال أبو صالح: أشكِّكهم في الآخرة، وأباعدها عليهم.
وقال مجاهد أيضًا: من حيث لا يبصرون.
وعن أيمانهم قال ابن عباس: أشبّه عليهم أمر دينهم.
وقال أبو صالح: الحق أشككهم فيه.
وعن ابن عباس أيضًا: من قِبَلِ حسناتهم.
قال الحسن: من قبل الحسنات؛ أثبطهم عنها.
وقال أبو صالح أيضًا: من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم: أنفقه عليهم وأرغبهم فيه.
وقال الحسن: وعن شمائلهم: السيئات؛ يأمرهم بها، ويحثهم عليها، ويزينها في أعينهم.
وصح عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قال: ولم يقل: من فوقهم؛ لأنه علم أن الله من فوقهم.