ومن أمثلته: قوله تعالى (وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ چ چ چ چ نَقِيبًا) (المائدة:12) . قال ابن عطية:"واختلف المفسرون في كيفية بعث هؤلاء النقباء بعد الإجماع على أن النقيب كبير القوم، القائم بأمورهم التي ينقب عنها وعن مصالحهم فيها" [1] .
وقد ذكر الطبري أقوالًا أخرى في معنى النقيب، منها:
1 -الضمين. عن الحسن.
2 -الشاهد. عن قتادة.
3 -الأمين. عن الربيع [2] . [3]
وهذه الأقوال لا تُعارضُ ما ذكره ابن عطية من الإجماع، ولذا قال ابن الجوزي"وهذه الأقوال تتقارب" [4] ،وكلها تدخل تحت المعنى الجامع الذي أشار إليه ابن عطية.
4 -أما النوع المحتمل لأكثر من معنى مع صحة احتمال الآية له، فقد يذكرون كل ما تحتمله الآية، وقد يذكرون أحد ما تحتمله الآية، وفي كلٍ يكون إجماعهم على ذلك المذكور.
فتبين مما سبق أن اختلاف التنوع لا يؤثر على حكاية الإجماع"إذا حكي الإجماع على قول يجمع بين الأقوال، أما إذا حكي الإجماع على أحد تلك الأقوال، فإن حكايته على هذا النحو قد تكون إلغاء للأقوال الأخرى؛ لذا فإنه يستفصل عند حكاية الإجماع، هل المراد به أن يكون القول الذي حُكِيَ"
(1) المحرر الوجيز (3/ 126) .
(2) الربيع بن أنس.
(3) تنظر الأقوال في: تفسير الطبري، تحقيق: محمود شاكر (10/ 110 - 111) ،زاد المسير (2/ 310 - 311) .
(4) زاد المسير (2/ 311) .