فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 589

الإجماع عليه هو أحد ما يراد بالآية وتفسر به؟ أو هو المراد وحده مع نفي ما عداه؟

فإن كان الثاني فإن حكاية الإجماع لا تصلح لوجود الخلاف، وإن كان الأول فلا يقال إنه صحيح بإطلاق لوجود الاحتمال وإن كان الغالب الصحة" [1] ."

فاختلاف التنوع لا يؤثر على حكاية الإجماع إذا حكي الإجماع على نحو تجتمع فيه الأقوال، وليس فيه إلغاء لأحدها، وقد يؤثر فيما عدا ذلك.

وهنا ترد مسألة:

إذا كانت الآية تحتمل أكثر من معنى، وأجمع السلف على بعض هذه المعاني المحتملة، فهل يجوز تفسير الآية بما فيها من الاحتمال الصحيح الذي لم يذكره السلف؟

في المسألة تفصيل:

إن كان المعنى مضادًا لقولهم فلا يجوز التفسير به، بل هو مردود غير مقبول.

وإن كان غير مضاد بل تحتمله الآية، جاز التفسير به؛ لأنه لا يكون مناقضًا لإجماعهم، ولا يلزم من عدم ذكرهم إياه عدم قبولهم له [2] .

وقد سبق الجواب على هذه المسألة في الكلام عن تفسير الآية بما لم يرد عن السلف [3] .

تنبيهات حول الإجماع والاختلاف:

1 -قد يجتمع الإجماع والخلاف في موضع واحد، فينص بعض المفسرين على الإجماع، ويحكي غيره خلافًا في نفس الآية، ويكون كل منهما مصيبًا، لاختلاف الاعتبار المتعلق به كل منهما. مثال ذلك:

(1) الإجماع في التفسير، د. محمد الخضيري (ص 109) .

(2) فصول في أصول التفسير (ص 76) .

(3) ينظر: ص (242) وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت