فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 589

قوله تعالى (? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) (البقرة:230) .قال القرطبي:"المراد بقوله تعالى (? ) الطلقة الثالثة (? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) وهذا مجمع عليه لا خلاف فيه" [1] .

وقد ذكر بعض المفسرين خلافًا عن السلف في هذه الآية، مردُّه إلى الخلاف في قوله تعالى (ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ) (البقرة:229) فقد اختلف في التسريح بإحسان، فقال بعضهم: إنه الطلقة الثالثة، وقال آخرون: بل هو ترك الرجعة بعد الطلقة الثانية حتى تنقضي العدة [2] .

فمن قال بالأول: جعل قوله تعالى هنا (? ) بيانا للتسريح بإحسان، ومن قال بالثاني: جعل هذه الآية إنشاء لذكر الطلقة الثالثة التي لم تُذْكَر قبل [3] .

فتحصل أن الفريقين جميعا يقولان بأن قوله تعالى (? ) أريد به الطلقة الثالثة، غاية الأمر أن بعضهم جعله بيانا لما ذُكِرَ قبل، وبعضهم جعله إنشاء لحكم جديد لم يُذْكَر، لكن كلا الفريقين لم يختلفا في كون هذه الآية مرادا بها الطلاق الثالث.

فمن ذكر الخلاف في هذه الآية أراد اختلافهم: هل هي بيان أو إنشاء وليس مراده نقض الإجماع، فالإجماع انعقد على جهة غير التي قام عليها الخلاف [4] .

2 -"قد يدعى الخلاف في موضع الإجماع ولا ينتقض الإجماع، وذلك بأن يذكر المفسرون خلافا في موضع قيل فيه بالإجماع، ولا ينتقض الإجماع بما"

(1) تفسير القرطبي (3/ 147) .

(2) ينظر: تفسير الطبري، تحقيق: محمود شاكر (4/ 458 - 459) ،الإجماع في التفسير (ص 227) .

(3) ينظر: تفسير الطبري، تحقيق: محمود شاكر (4/ 474 - 475) ،الإجماع في التفسير (ص 228) .

(4) ينظر: الاختلاف بين السلف في التفسير (ص:151 - 152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت