قال تعالى (يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ) (الملك:4) .
3 -الأقوال الواردة في معنى قوله تعالى (حَسِيرٌ)
1)مرجف، عن ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة [1] .
2)كليل، عن ابن عباس [2] .
3)مُعْيٍ، عن قتادة [3] .
التعليق:
"الحسير مأخوذ من الحسر، وهو الكَشْف عن الشيء. يقال حَسَرت عن الذراع، أي كشفته."
والحاسر: الذي لا دِرْع عليه ولا مِغْفَر. وفلان كريم المَحْسَر، أي كريم المخبر، أي: إذا كشفْتَ عن أخلاقه وجدتَ ثَمَّ كريمًا، ويقال: حَسَر البصر إذا كَلَّ وهو حسير، وذلك لانكشافُ حاله في قلّة بَصَره وضَعْفه" [4] ."
وحَسَرَ بَصَرُه يَحْسِرُ حُسُورًا، أَي كَلَّ وانقطع نظره من طول مَدًى وما أَشبه ذلك فهو حَسِير ومَحْسُورٌ [5] .
وقال الفراء:"حسير أَي: كليل كما تَحْسِرُ الإِبلُ إِذا قُوِّمَتْ عن هُزال وكَلالٍ .. قال والعرب تقول: حَسَرْتُ الدابة إِذا سَيَّرتها حتى ينقطع سَيْرُها، وأَما البصر فإِنه يَحْسَِرُ عند أَقصى بلوغ النظر". [6]
"والحاسر: المعيا لانكشاف قواه، ويقال للمعيا حاسر ومحسور، أما الحاسر فتصورا أنه قد حسر بنفسه قواه، وأما المحسور فتصورا أن التعب قد حسره،"
(1) تفسير الطبري (23/ 121) .
(2) رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (10/ 3363) .كما في الدر المنثور (8/ 235) .
(3) تفسير الطبري (23/ 122) .
(4) مقاييس اللغة (2/ 48 - 49) .مادة (حسر) .
(5) لسان العرب (4/ 187) مادة: حسر.
(6) معاني القرآن (3/ 170) .