فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 589

ظهور الذلة والاستكانة بكسر الأنف وجدعه ووقوعه في التراب في قولهم: رغم أنفه وعلى رغم أنفه قال جرير [1] :

لما وضعت على الفرزدق ميسمي ... وعلى البعيث جدعت أنف الأخطل [2] .

ومعظم المفسرين على أن المعني بهذا الوعيد هو الوليد بن المغيرة وقال أبو مسلم الأصفهاني [3] في تفسيره قوله (? عَلَى الْخُرْطُومِ) (هو ما ابتلاه الله به في نفسه وماله وأهله من سوء وذل وصغار. يريد: ما نالهم يوم بدر وما بعده إلى فتح مكة. وعن ابن عباس معنى(? عَلَى الْخُرْطُومِ) سنخطمه بالسيف قال: وقد خطم الذي نزلت فيه بالسيف يوم بدر فلم يزل مخطوما إلى أن مات ولم يعين ابن عباس من هو" [4] ."

تنبيه:

1 -هل المراد بقوله"سنسمه على الخرطوم"الوجه كله أو الأنف هو بذاته مقصود؟

قال الفراء:"سنسود وجهه إن الخرطوم وإن كان خصّ بالسمة، فإنه في مذهب الوجه؛ لأن بعض الوجه يؤديّ عن بعض،" [5] .

هل يلزم من كلام الفراء نفي الضرب على الأنف أو لا يلزم؟

(1) جرير بن عطية بن الخطفي التميمي أبو حزرة البصري. شاعر زمانه، مدح يزيد بن معاوية، وخلفاء بني أمية، وشعره مدون، توفي سنة (110 هـ) .ينظر: سير أعلام النبلاء (4/ 590) ،الأعلام (2/ 119) .

(2) ديوان جرير (ص:473) .

(3) هو محمد بن بحر الأصفهاني، أبو مسلم، كان نحويًا، بليغًا، جدلًا، متكلمًا معنزليًا، عالمًا بالتفسير وغيره من صنوف العلم، له"جامع التأويل لمحكم التنزيل"وهو تفسير على مذهب المعتزلة، والناسخ والمنسوخ. وغيرها. توفي سنة (322 هـ) .ينظر: الفهرست لابن النديم (ص:196) ،لسان الميزان، لابن حجر (5/ 89) .

(4) التحرير والتنوير (29/ 78) .

(5) معاني القرآن (3/ 174) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت