فهرس الكتاب
وقال الراغبُ: «وقيل: هو من قولهم: عَزَا عزاء فهو عز إذا صبر، وتعزَّى: تصبَّر، فكأنَّها اسم للجماعة التي يتأسَّى بعضها ببعض» [1] .
قال الفراء:"قوله: (وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ) العزون: الحلق، الجماعات كانوا يجتمعون حول النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] ."
وفي الصحاح:"والعزة الفرقة من الناس، والهاء عوض من الياء، والجمع عزى - على فعل - وعزون أيضا بالضم، ولم يقولوا عزات كما قالوا ثبات" [3] .
بيان نوع الاختلاف:
التعبير عن المعنى بألفاظ متقاربة.
سبب الاختلاف:
لأنه لا يمكن بحال ومع اتحاد المعنى أن يأتي المفسر بمثل الكلمة القرآنية في مقامها، إذ إن ما يأتي به إنما هو تقريب للمعنى المراد لا تحديدًا دقيقًا له، لذا اختلفت أقوال المفسرين.
الجمع بين الأقوال:
العزين في لغة العرب: الحِلق و الجماعات المتفرقة، وجاءت عبارات السلف متقاربة في التعبير عن هذا المعنى.
فالقولان الأول والثاني يوافق بعضهما بعضًا؛ إذ العصب من الناس عن يمين وشمال إذا جلسوا في مجالس مجنبين.
والقول الثالث والرابع قريب منهما، ففيه بيان لطريقة جلوسهم عند النبي - صلى الله عليه وسلم - أنهم فِرق وحلق وهذه الحلق تكون عن يمينه وشماله.
(1) مفردات ألفاظ القرآن (2/ 93) .مادة (عزا) .
(2) معاني القرآن (3/ 186) .
(3) الصحاح، للجوهري (6/ 275) مادة: عزا.