فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 589

والثاني: الغِنَى والحظُّ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في دعائه"لا يَنْفَع ذا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ" [1] ، يريد لا ينفَعُ ذا الغنى منك غِناه، إنّما ينفعه العملُ بطاعتك. وفلان أجَدُّ من فلانٍ وأحَظُّ منه.

والثالث: يقال جَدَدت الشيءَ جَدًّا، وهو مجدودٌ وجَديد، أي مقطوع" [2] ."

قال الراغب:"وقوله - صلى الله عليه وسلم: (لاينفع ذا الجد منك الجد) (والجد: أبو الأب وأبو الأم. وقيل: معنى(لا ينفع ذا الجد) : لا ينفع أحدا نسبه وأبوته" [3] .

"فالجَدُّ: أبو الأَبِ وأبو الأُمِّ. والجَدُّ: الحظ والبَخْتُ؛ والجمع الجُدودُ. تقول: جُدِدْتَ يا فلان، أي صرْت ذا جَدٍّ، فأنت جَديدٌ حظيظٌ، ومَجْدودٌ محظوظٌ، وجَدٌّ حظٌّ، وجَدِّيٌّ حَظِّيٌّ .. وقوله:"تَعالى جَدُّ رَبِّنا"أي عظمة ربنا، ويقال غِناه. والجِدُّ: نقيض الهزلِ. تقول منه: جَدَّ في الأمر يَجِدُّ جِدًّا. وجَدَّ فلان في عيني يَجِدُّ جَدًّا بالفتح: عظُم. والجِدُّ: الاجتهاد في الأمور. تقول منه: جَدَّ في الأمر يَجِدُّ جَدًّا بالفتح، ويَجُدُّ. وأَجَدَّ في الأمر، مثله" [4] .

فالجد في كلام العرب إما أن يكون المراد به أبو الأب أو الأم، أو يكون المراد به الحظ، وهناك أصل آخر في المراد بالجد وهو الغنى أو العظمة تعالى جدك أي عظمتك.

نوع الاختلاف:

من المشترك اللفظي.

سبب الاختلاف:

(1) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب (صفة الصلاة) ،باب (باب من لم ير رد السلام على الإمام واكتفى بتسليم الصلاة) ح (808) (1/ 289) .من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه.

(2) مقاييس اللغة (1/ 365) مادة: جد

(3) ينظر: مفردات ألفاظ القرآن (1/ 172 - 173)

(4) الصحاح في اللغة (3/ 14) مادة: جدد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت