فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 589

-الرماة، وقيل: هو الأسد، وقيل: رجال القنص، وقيل: جمع الرجال، وقيل: ركز الناس أصواتهم. وهذه الأقوال كلها مروية عن ابن عباس. [1]

وإذا تأملت هذا المثال تجد أن هذه الأقوال وإن اختلفت إلا أنها رويت عن صحابي واحد، وحمل الآية على المعاني السابقة لا إشكال فيه عند الصحابة، وإن اختلفت، لأن لفظ"قسورة"من قبيل المشترك في اللغة. [2]

وهذا فيه دلالة واضحة على ظهور هذه المسألة في تفسير الصحابة - رضي الله عنهم -.

2.وفي قوله تعالى (? ?) (النبأ:34) فقد فسر ابن عباس"الدهاق"بمعنى:

-ممتلئة.

-وفي رواية بمعنى متتابعة. [3]

ولا منافاة بين القولين والآية تحتملهما، لأنهما صفتان لذات واحدة.

3.ومن الأمثلة في ذلك أيضا قوله تعالى (پ پ) (البروج:3)

فقد وردعن ابن عباس-رضي الله عنهما-في تفسيرها أقوال:

-الشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة.

-الشاهد محمد - صلى الله عليه وسلم - والمشهود يوم القيامة.

-الشاهد الله والمشهود يوم القيامة.

-الشاهد يوم عرفة والمشهود يوم القيامة. [4]

وهذه الأوجه التفسيرية مما تحتمله الآية، فإن لفظ"الشاهد والمشهود"يحتملُ كل الوجوه السابقة، وإن تغايرت.

(1) ينظر تفسير الطبري (23/ 455 - 460) .

(2) المشترك: ماوضع لمعنيين، أو أكثر؛ كالعين، للعين الباصرة، ولعين الماء، وللجاسوس، وغيرها. ينظر: التعريفات، للجرجاني (ص 274) ،كشاف اصطلاحات الفنون، للتهانوي، تحقيق: لطفي بديع (4/ 155) .

(3) ينظر تفسير الطبري (24/ 40 - 42) .

(4) ينظر تفسير الطبري (24/ 264 - 269) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت