فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 589

قال تعالى (نَذِيرًا لِلْبَشَرِ) (المدثر:36) .

68 -الأقوال الواردة في الموصوف بقوله تعالى (نَذِيرًا لِلْبَشَرِ)

1)عُنِيَ بذلك النار، عن الحسن [1] .

2)ذلك من صفة الله تعالى، وهو خبر من الله عن نفسه يقول الله: أنا لكم منها نذير فاتقوها. عن أبي رزين [2] .

3)من صفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،عن ابن زيد [3] .

نوع الاختلاف:

من قبيل المتواطئ.

سبب الاختلاف:

لأن نذيرًا للبشر وصف صالحٌ لأكثر من موصوف.

الجمع بين الأقوال:

اختلفت عبارات السلف في المقصود بـ (نَذِيرًا لِلْبَشَرِ) ،ففسره الحسن بالنار، وأما القول الثاني وهو قول أبي رزين أن المراد به أن الله ينذرهم يقول: أنا لكم منها نذير فاتقوها.

والقول الثالث أن نذيرًا وصف للرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو قول ابن زيد.

فالخلاف بين هذه الأقوال في الموصوف بـ (نَذِيرًا لِلْبَشَرِ) فذكر السلف ما يرونه أنسب من غيره من الموصوفات، وهذه الموصوفات تتواطأ على هذا الوصف.

فإذا كان ذلك من صفة الله تعالى وهو خبر من الله عن نفسه، أنه نذير لخلقه، فيكون معنى الكلام: وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة نذيرا للبشر، يعني: إنذارا لهم.

(1) تفسير الطبري (23/ 445) .

(2) تفسير الطبري (23/ 446) .

(3) تفسير الطبري (23/ 446) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت