فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 589

وإذا كان من صفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمعنى الكلام: قم نذيرا للبشر فأنذر.

وإذا عُنِيَ بذلك النار فهي النذير: كما قال الحسن: والله ما أُنذر الناسُ بشيء أدهى منها، أو بداهية هي أدهى منها.

وبناء على هذا فالآية صالحة لأن تحمل على كل ما قيل فيها، فكل قول منها متحقق فيه معنى الإنذار، لأن نذيرًا وصف صالح لأكثر من موصوف.

"فإن كان من وصف النار، جاز أن يكون خبرًا وخبر مبتدأ محذوف، أي هي نذير. وإن كان من وصف الله أو الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فهو على إضمار هو" [1] .

(1) تفسير البحر المحيط (8/ 370) ،وينظر: تفسير الثعلبي (10/ 76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت