ق:19 )) ... الآية، إلى قوله (ژ ژ) (سورة ق:21) فقلت له: من يراد بهذا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت له رسول الله؟ فقال: ما تنكر؟ قال الله عزّ وجلّ (أَلَمْ ژ ژ فَآوَى(6) ک ک ک ک) (الضحى:6 - 7) قال: ثم سألت صالح بن كيسان [1] عنها، فقال لي: هل سألت أحدا؟ فقلت: نعم، قد سألت عنها زيد بن أسلم، فقال: ما قال لك؟ فقلت: بل تخبرني ما تقول، فقال: لأخبرنك برأيي الذي عليه رأيي، فأخبرني ما قال لك؟ قلت: قال: يراد بهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: وما علم زيدٍ؟ والله ما سِنٌ عاليةٌ [2] ، ولا لسان فصيح، ولا معرفة بكلام العرب، إنما يُراد بهذا الكافر، ثم قال: اقرأ ما بعدها يدلك على ذلك، قال: ثم سألت حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس [3] ، فقال لي مثل ما قال صالح: هل سألت أحدًا فأخبرني به؟ قلت: إني قد سألت زيد بن أسلم وصالح بن كيسان، فقالا لي: ما قالا لك؟ قلت: بل تخبرني بقولك، قال: لأخبرنك بقولي، فأخبرته بالذي قالا لي، قال: أخالفهما جميعا، يريد بها البرّ والفاجر، قال الله (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا چ چ چ) (ق:19) (گ گ گ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ) (ق:22) قال: فانكشف الغطاء عن البرّ والفاجر، فرأى كلّ ما يصير إليه." [4] "
(1) صالح بن كيسان المدني أبو محمد، من فقهاء المدينة، إمام حافظ ثقة كثير الحديث، يُعد من التابعين، مات بعد الأربعين والمائة. تهذيب الكمال (13/ 79) ،وسير أعلام النبلاء (5/ 454) .
(2) والمقصود أنه استصغر سنَّه إما أنه تأخرت ولادته فلم يدرك كثيرًا من الصحابة أو أنه لم تطل عمره.
(3) حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس الهاشمي القرشي، أبو عبد الله المدني توفي سنة (141 هـ) .ينظر: تهذيب الكمال (6/ 383) .
(4) تفسير الطبري (21/ 413 - 432) .